ابن العربي
149
أحكام القرآن
وقد اتفق علماؤنا على أن من قال إن دخلت الدار فعلي كفارة يمين أنه يلزمه ذلك ولكنه من جهة النذر لا من جهة اليمين والنذر يمين حقيقة ولأجله قال النبي كفارة النذر كفارة اليمين وقد بيناه في مسائل الخلاف المسألة الرابعة إذا قال أقسمت عليك أو أقسمت ليكونن كذا وكذا فإنه يكون يمينا إذا قصد بالله وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يكون يمينا حتى يذكر به اسم الله تعالى قال لأنه لم يحلف بالله فلا يكون يمينا قلنا إن كان لم يتلفظ به فقد نواه واللفظ يحتمله فوجب أن يقضى به لقوله إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى المسألة الخامسة إذا حلف بالله تعالى أو بصفاته العليا وأسمائه الحسنى فهي يمين وقال أبو حنيفة إذا قال وعلم الله لم يكن يمينا وظن قوم ممن لم يحصل مذهبه أنه ينكر صفات الله تعالى وليس كما ظن لأنه قد قال إذا حلف وقدرة الله كانت يمينا وإنما الذي أوقعه في ذلك أن العلم قد ينطلق على المعلوم وهو المحدث فلا يكون يمينا وذهل عن أن القدرة أيضا تنطلق على المقدور وكل كلام له في المقدور فهو حجتنا في المعلوم